محمد جواد مغنيه
142
الجوامع والفوارق بين السنة والشيعة
النضرة ، وكنز العمال ، ومسند أبي داود ، والاستيعاب ، وأسد الغابة ، ومشكل الآثار ، ومجمع الزوائد ، ذكر هذه الكتب الفيروزآبادي في كتاب « فضائل الخمسة من الصحاح الستة » . وأما كتب التفاسير فمنها الدر المنثور للسيوطي عند تفسير : وَأْمُرْ أَهْلَكَ بِالصَّلاةِ وتفسير الطبري والأندلسي والحافظ وغيرهم كثير حتى ابن تيمية في كتاب المنتقى . وقال صاحب المنار عند تفسير قوله تعالى : وَيَحْيى وَعِيسى وَإِلْياسَ كُلٌّ مِنَ الصَّالِحِينَ [ الأنعام - 86 ] . قال ما نصه بالحرف الواحد : « أقول في الباب حديث أبي بكرة عند البخاري مرفوعا : إنّ ابني هذا سيد - يعني الحسن - ولفظ ابني لا يجري عند العرب على أولاد البنات . وحديث عمر في كتاب معرفة الصحابة لأبي نعيم مرفوعا : « وكل ولد آدم فإن عصبتهم لأبيهم خلا أولاد فاطمة فإني أنا أبوهم وعصبتهم » . وقد جرى الناس على هذا ، فيقولون في أولاد فاطمة أولاد رسول اللّه ( ص ) وأبناؤه وعترته وأهل بيته » . ومعنى هذا القول من صاحب المنار أنّ ولد فاطمة ليسوا أبناء رسول اللّه لغة ، ولكنهم أبناؤه شرعا لقوله ( ص ) : « أنا أبوهم وعصبتهم » : وأيضا هم أبناء رسول اللّه عرفا لأنّ طريقة الناس جرت على القول : إنّ أولاد فاطمة هم أولاد رسول اللّه وأبناؤه وعترته وأهل بيته . هذا هو المراد بكلمة أهل البيت في آية التطهير ، أما المقصودون بها في حديث الثقلين فهم - على ما فهمناه من المساواة بينهم وبين القرآن في وجوب التمسك - فاطمة والأئمة الاثنا عشر الذين أشار إليهم النبي ( ص ) بقوله : « إن هذا الأمر لا ينقضي حتى يمضي فيهم اثنا عشر خليفة . كلهم من قريش » . رواه مسلم في صحيحه كتاب الإمارة والترمذي ج 2 ص 35 طبعة 1292 ه ، والبخاري كتاب الأحكام ، ومستدرك الصحيحين ج 4 ص 501 طبعة 1324 ه . ومسند أحمد ج 5 ص 86 طبعة 1313 ه . وكنز العمال ج 6 ص 201 طبعة 1312 ه ، كما في كتاب فضائل الخمسة من الصحاح الستة . هذا حديث الأئمة 12 ، أما حديث الثقلين فقد جاء في صحيح مسلم كتاب فضائل الصحابة باب فضائل علي بن أبي طالب ، وفي الترمذي ج 2